«شؤون الأسرة» بصدد تحديث استراتيجية كبار السن
عربية

يشارك المجلس الوطني لشؤون الأسرة الاحتفالات باليوم العالمي لكبار السن لهذا العام تحت شعار "المستقبل الذي نريد: ما يقوله المسنون". ويتضمن هذا الشعار ما يحدده كبار السن كفئة مجتمعية نشطة بحاجة إلى الرعاية والدعم من اجل العمل عليه لتحقيق تنمية بشرية مستدامة ومواجهة التحديات التي تواجههم.

وبحسب الأمين العام بالوكالة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي فان التكافل بين الأجيال وعلى الأصعدة المختلفة –الأسر والمجتمعات المحلية وغيرها- يعد مبدأ جوهرياً لتحقيق مجتمع لجميع الأعمار. وتشكل العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الأردني دافعاً أخلاقياً مهماً لاحترام كبار السن ومساعدتهم، كما تعد الضوابط الاجتماعية التي أوجدها المجتمع في هذا الإطار قوة ضاغطة، في كثير من الأحيان، فيما يتعلق بمسؤولية الأفراد والأسر تجاه كبار السن التي ينبغي العمل على تعزيزها، والتأكيد على أهميتها لضمان استقرار الأسر.

وأشار مقدادي إلى أن قيام الأردن بإعداد استراتتيجية وطنية أردنية لكبار السن في العام 2008 يعد انجازا وطنيا على مستوى السياسات والتخطيط؛ فقد جسدت الإستراتيجية التي تم إعدادها من قبل المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبتوجيهات من صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله رئيسة المجلس روح العمل التشاركي بين المؤسسات من خلال العمل والتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة، والمجلس التمريضي الأردني وأمانة عمان ومنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى العديد من الخبراء من الجامعات والمؤسسات المعنية بكبار السن،

وصرح مقدادي إلى أن المجلس ينوي البدء بتحديث الإستراتيجية بداية العام المقبل، وذلك لمرور خمسة أعوام على إعدادها، وانتهاء خطتها التنفيذية. حيث قام المجلس بتشكيل لجنة وطنية يمثل أعضاؤها كافة المؤسسات والهيئات الوطنية التي لها علاقة بكبار السن، حيث سيتم رصد لأهم القضايا المستجدة والأولويات لقضايا كبار السن في المجتمع الأردني. بالإضافة إلى التوسع والانتشار في المحافظات من خلال عقد اللقاءات وورش العمل للاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر التي ستثري الإستراتيجية المحدثة. كما وسيقوم المجلس بتوقيع اتفاقية تعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، والتي سيتم بموجبها تقديم الدعم لتحديث الإستراتيجية، والتي ستسند في إعدادها على الجهود الدولية العالمية والإقليمية والعربية في هذا المجال.

كما وسيستند المجلس في إعداده كافة التقارير والبحوث والدراسات لتحديث الإستراتيجية بيانات دائرة الإحصاءات العامة التي تعتمد سن 65 سنة فأكثر والذين بلغت نسبتهم (3.2%) من السكان بحسب إحصائيات الدائرة لعام 2011. كما وأشارت بياناتهم إلى انخفاض معدل الوفيات، وارتفاع العمر المتوقع عند الولادة، الذي وصل إلى 71.5 سنه (رجال 70.6 ونساء 72.4)، إذ يعد مؤشراً على زيادة أعداد كبار السن في الأردن من 5.2% عام 2004 إلى ما نسبته 7.6% في عام 2020 .

تصنيف الخبر: 
البرنامج الاجتماعي الاقتصادي