العنف الجسدي هو أكثر أنواع العنف الأسري انتشارا في المملكة
عربية

كشفت دراسة متخصصة أن اكثر أنواع العنف الأسري ممارسة في الأردن هو العنف الجسدي وبنسبة (86%).
وأضافت الدراسة التي اعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة وعرضها حكم مطالقه من وحدة حماية الاسرة في المجلس خلال اجتماع الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف اليوم ,أن الذكور هم أكثر مرتكبي العنف في الأسر الأردنية.
وبحسب المطالقه فإن هذه الدراسة التي تعد الأولى من نوعها في الاردن لكونها توفير بيانات ومعلومات حقيقية عن حالات العنف الأسري، مما يساعد صانعي القرار والمؤسسات الوطنية المعنية في رسم السياسات، وتصميم التدخلات للحدّ من العنف الأسري وفقاً لحقائق علمية واقعية.
وهدفت الدراسة التي حملت عنوان "الخصائص الاجتماعية الاقتصادية لحالات العنف الأسري" الى التعرف على خصائص حالات العنف وأسرها، والخصائص الاجتماعية والاقتصادية لمرتكبي العنف اضافة الى ضحايا العنف الأسري بناء على بيانات حقيقية من ملفات الحالات.
وقال مطالقه أن هذه الدراسة طبقت على حالات العنف الاسري المسجلة رسميا بإدارة حماية الأسرة/ مديرية الامن العام. ونفذت ضمن نهج تشاركي بين كل من المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وإدارة حماية الأسرة، ومركز الدراسات الأمنية بمديرية الأمن العام، وهيئة التكافل الاجتماعي سابقا.
وبين مطالقه أن عينة الدراسة من 592 حالة عنف أسريّ من الحالات المسجلة لدى أقسام إدارة حماية الأسرة في محافظات المملكة وذلك من خلال استمارة اعدت لهذه الغاية.

وأشارت الدراسة إلى أن غالبية العنف الأسري يمارس من جانب فرد وأحد من أفراد الأسرة كما أن غالبية المُساء إليهم يمارس عليهم أكثر من شكل من أشكال العنف، وكانت أعلى نسبة ممارسة للضرب باليد أو الرجل (76.6%). والسب والشتم والتحقير (51.4%). والصراخ (20.3%). ومنع المصروف عن أفراد الأسرة (18.5%). إضافة إلى إهمال الزوج لمتطلبات الزوجة (18.1%). وان حوالي

وأظهرت الدراسة أن (62.1%) من حالات العنف الأسري يمارس بشكل أكبر في الأسر التي يبلغ عدد افردها 5 أفراد فأقل. وأن (39.7%) من أسر حالات العنف الأسري كانت من شريحة الدخل الشهري 300 دينار فأقل.
وبينت الدراسة أن غالبية مرتكبي العنف الأسري من ذوي المستوى التعليمي المنخفضوحوالي ثلث مرتكبي العنف الأسري من فئة العاملين كما أن أكثر من ثلثي حالات العنف الاسري تمارس من قبل الزوج أو الأب . وأن أكثر من نصف مرتكبي العنف الأسري تكررت ممارستهم للعنف.

وفيما يتعلق بخصائص المساء اليهم فبينت الدراسة ان غالبيتهم من النساء البالغين , وغالبيتهم من العاطلين عن العمل و أعلى نسبة ممارسة للعنف الأسري تقع على أفراد الفئة العمرية 16-25 سنة.

وتوصلت الدراسة الى ان أسباب العنف من وجهة نظر الأفراد المُساء إليهم هي السمات الشخصية للمسيئين، مثل "العصبية الزائدة، والجهل وعدم المعرفة، والمرض النفسي أو العقلي، والبخل، والمرور في مرحلة مراهقة، والغيرة، والاتكالية، والأنانية، وعدم تحمل المسؤولية"
اضافة الى الخلافات بين الزوجين وبين أفراد الأسرة، والعوامل المادية والصعوبات المالية التي تواجه الأسرة. وتدخل أهل الزوج والزوجة في شؤون الأسرة .
أما أسباب العنف من وجهة نظر مرتكبي العنف، تمثلت في االفرق في العمر بين الزوجين، وعدم احترام أفراد الأسرة لبعضهم بعضا، والرغبة في الزواج بأخرى، وتعدد الزوجات، وغياب أحد الوالدين، ووجود علاقات غير مشروعة لأحد الزوجين، والاختلاف على تربية الأبناء، والمعاملة السيئة بين أفراد الأسرة، والخلاف حول الحقوق الشرعية ومشكلات الإرث، وإنجاب الزوجة للإناث اضافة الى العوامل والصعوبات المادية.
وأوصت الدراسة الى ضرورة مراجعة وتقييم التدخلات والخدمات المقدمة من المؤسسات لحالات العنف الأسري، والتعرف على مدى فاعليتها، نظرا لارتفاع نسبة تكرار ممارسة العنف في حالات العنف الأسري، و نشر برامج الإرشاد الأسري على المستوى الوطني بصورة تساعد على محاربة ثقافة العنف لدى الأسر الأردنية، وتمكينها من تعزيز أطر التواصل والحوار فيما بينها. و إعادة تطبيق الدراسة بشكل دوري للتعرف على التغيرات التي تحدث على الديناميكية الاجتماعية والاقتصادية للعنف الأسري، والاعتماد عليها في مراجعة السياسات والبرامج الوطنية الموجهة لمعالجة العنف الأسري.

تصنيف الخبر: 
برنامج حماية الأسرة