المجلس الوطني لشؤون الاسرة يختتم دورة تدريبية في مجال الاحتضان
عربية

انهى المجلس الوطني لشؤون الاسرة اليوم دورته التدريبية المتخصصة لعشر اسر "الاسر المحتضة لاطفال" من مختلف محافظات المملكة والتي عقدت في فندق اللاند مارك .

وبحسب الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة بالوكالة محمد مقدادي فإنه تم تدريب الاسر على دليل الاحتضان الذي اعده المجلس بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة إنقاذ الطفل في إعداد دليل علمي توعوي موجه للأسر الحاضنة ، بمساعدة مختصين نفسيين ومرشدين اسريين وقانونين .

واضاف مقدادي في تصريحات صحفية ان الدليل التوعوي يشتمل التعريف بالاحتضان "كمراحل وخبرة" ومضامينه العلمية والشخصية، بالإضافة إلى طرح التصور الديني والعلمي للرعاية الأسرية البديلة، وكذلك التدريب على التوجيهات الأساسية في رعاية وتربية الطفل المحتضن، والقضايا التي يُحتمل للأسرة الحاضنة مواجهتها , حيث تم تقديم اساليب متنوعة في التدريب تضمنت التعلم بالمشاركة من خلال طرح خبرات وتجارب المشاركين ومناقشتها خلال التدريب، وتناول التدريب كذلك قضية اخبار الطفل لحقيقة امره والعمر المناسب لاخبارة حيث تم تمثيل ذلك على ارض الواقع من خلال سرد القصص المناسبة، والتمثيل باستعمال الدمى حيث اشارت الدراسات الى ان العمر المناسب لاخبار الطفل يكون ما بين عمر 7 – 11 وان لا يتم تأخير اخباره لما بعد عمر 12 سنة، علما ان الطفل يحتاج الى تهيئة تبدأ من عمر مبكر في عمر 3 سنوات باستخادم القصة والنشيد واللعب....

ونوه مقدادي الى ان الدليل الذي سيتم توزيعه على أي أسرة تريد الاحتضان من وزارة التنمية الاجتماعية؛ جاء بناء على الدراسات والاحصائيات التي تشير الى ازدياد إعداد الأطفال فاقدي السند الأسري من مجهولي النسب. ولوجود اسر محرومة من الإنجاب. فبحسب (إحصائيات وزارة التنمية الاجتماعية، 2011) والتي تشير إلى أن أعداد الأطفال المنتفعين من مؤسسات الرعاية الاجتماعية بلغ (906)طفلا. وبلغ عدد الأطفال الإجمالي الذين تم تحضينهم منذ بدء برنامج الاحتضان في وزارة التنمية الاجتماعية في عام 1967 (858) طفل ، وبلغ عدد الحالات التي تم تحضينها خلال عام 2011 (62) طفل،
واشار كذلك الى الدراسات التي أجراها المجلس الوطني لشؤون الأسرة في مجال تقديم خدمات الإرشاد الأسري في الأردن، ومن ذلك الدراسة التي اجراها خلال العام 2005 والتي تشير إلى افتقار الأردن في توفير خدمات الإرشاد الأسري، وهذا ينطبق على تقديم خدمات الإرشاد الأسري في كيفية التعامل مع الأطفال مجهولي النسب وتعريفهم بحقيقة واقعهم. الأمر الذي يحتم وجود دليل علمي متخصص يتناول كيفية التعامل مع المشكلات الأسرية التي تواجة الأسر الحاضنة والأطفال المحتضنين، ومعرفة حقوقهم والأبعاد الاجتماعية والنفسية للتعامل مع هولاء الأطفال.
يشار الى ان الاحتضان أحد أشكال الرعاية البديلة المعمول بها في وزارة التنمية الاجتماعية وقد تم تنظيم هذا الأسلوب في الرعاية للأطفال من خلال إنشاء برنامج للاحتضان في الوزارة ويمثل أحد برامج مديرية الأسرة والطفولة التي تقدم الرعاية البديلة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية والسند القانوني.
وتستطيع الأسرة غير القادرة على الإنجاب، احتضان طفل، أو طفلين من الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية من مؤسسات الطفولة استنادا لنظام رعاية الطفولة رقم (34) لسنة 1972م، وقانون الأحداث رقم (24) لسنة 1968 وتعديلاته. وتتولى الأسرة الحاضنة القيام بالواجبات العادية للأسرة الطبيعية وذلك تحت إشراف وزارة التنمية الاجتماعية من حيث العناية بصحة، وسلامة، ورفاهية، وتعليم الشخص الذي تحتضنه، ويكون لها الحق في الإشراف عليه كوالديه، وذلك للمدة التي يقررها الوزير، أو المحكمة.

ويعتبر توفير أسرة بديلة للطفل تضم أماً وأباً يحققان له نمواً سليماً من خلال رعايتهما وتربيتهما له. فتوفير الجو الأسري، أو الحياة الأسرية، هو شيء مختلف عن وجود الأم والأب، فالحياة الأسرية شيء أكبر من أفرادها فالطفل وأمه يشكلون علاقة ونظاما ثنائياً قائماً بذاته، وكذلك الطفل وأبيه ، والأم والأب وكل هذه الثنائيات هي بمثابة تفاعلات تحدث داخل الأسرة، وهي تؤثر في الطفل والوالدين.

تصنيف الخبر: 
البرنامج التعليمي الثقافي