مختصون يطالبون بتعديل مادة عقوبات بشأن تأديب الأطفال
عربية

نظم المجلس الوطني لشؤون الاسرة بالتعاون مع منظمة اليونسيف امس ورشة عمل لمناقشة المادة 62 من قانون العقوبات المتعلقة بضروب تاديب الابناء وفقا لما يبيحه العرف العام والتعديلات التي وردت على المادة عام 2011.
وقال الامين العام للمجلس فاضل الحمود ان المجلس عمل ومن خلال رئاسته للفريق الوطني لحماية الاسرة على دراسة التشريعات ذات العلاقة بالعنف الاسري واقتراح التوصيات اللازمة بشانها وبما ينسجم مع مبادىء الوقاية والحماية ويصب في مصلحة افراد الاسرة والطفل.
واضاف الحمود ان المجلس بادر في عام 2007 الى عقد جلسة متخصصة بمشاركة خبراء من مختلف الاختصاصات القانونية والاجتماعية والطبية والشرطية لمناقشة نص البند أ من المادة 62 من قانون العقوبات والمتعلقة بضروب التاديب مشيرا الى انه بالرغم من تعديلات المادة عام 2011 الا ان هذا التعديل لم يغير على ارض الواقع من سلوكيات لا زالت تمارس بحق الاطفال تحت ذريعة التاديب حتى وصل الامر الى درجة ازهاق الارواح مستشهدا بقضية طفلة الضليل التي ازهقت روحها على يد والدها.
مديرة مكتب منظمة اليونسيف بالاردن بالانابة روزان شارلتن اشارت الى اهمية تعديل او الغاء المادة 62 من قانون العقوبات المتعلقة بضروب تاديب الاطفال من قبل اسرهم مثمنة دور المجلس الوطني لشؤون الاسرة في مناقشة هذه المادة والمطالبة بتعديلها او الغائها .
وقالت ان تعداد صحة الاسرة لعام 2012 اظهر ان ما يزيد عن 80% من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم من 2- 14 عاما تعرضوا للعنف داخل المنزل بهدف التاديب .
واكدت التزام منظمة اليونسيف بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الاسرة لاستكمال مناقشتهم ودعمهم لتعديل هذه المادة او الغائها .
الدكتور عاطف القاسم من معهد العناية بصحة الاسرة قدم ورقة عمل حول التاثيرات النفسية لضرب الاطفال من وجهة نظر الطب النفسي بين فيها ان الاثار النفسية المترتبة على العقاب تشمل تدني مفهوم الذات والشعور بالذنب والاحباط وفقدان القدرة على المبادرة والابداع اضافة الى الانعزالية والشخصية العدوانية وخلل في توزان الخلايا العصبية وتشتت الانتباه، مبينا ان هناك بدائل للضرب كتعزيز السلوكيات الايجابية وخلق تصور ذاتي عند الاطفال .
الدكتور احمد الحراسيس من دائرة الافتاء قدم ورقة حول راي الشريعة الاسلامية بضرب الاطفال والاطر المتعلقة بالعرف العام بين فيها ان الاساءة للطفل تتعارض مع ما تقرره الشريعة من حق الطفل على والديه بان يحاط بالرافة والحنان والرحمة .
الدكتورة حنان الظاهر من المجلس الوطني لشؤون الاسرة قدمت عرضا حول الابعاد القانونية لاعادة النظر بالبند أ من المادة 62 من قانون العقوبات بينت فيها انه تم تعديل هذا البند القانوني في عام 2011 لتصبح ضروب التاديب التي ينزلها بالاولاد اباؤهم على نحو ما يبيحه العرف العام على نحو لا يسبب ايذاء او ضررا .
كما قدمت الدكتورة رولى عفانة اختصاصية الطب الشرعي ومسؤولة عيادة حماية الاسرة عرضا عن التاثيرات الطبية لضرب الاطفال من وجهة نظر الطب الشرعي مبينة ان الاساءة للطفل تعني الاضرار بالطفل جسديا ونفسيا وجنسيا مشيرة الى ان هناك اختلافا كبيرا في المفاهيم الاجتماعية ما بين تعذيب الطفل وتاديبه تحت مسمى العرف العام وتختلف هذه من منطقة الى اخرى مبينة ان نتائج الاساءة على الطفل شديدة من كافة الجوانب .
وخلص المشاركون الى ضرورة تعديل او الغاء المادة 62 من قانون العقوبات والمتعلقة بضروب تاديب الاطفال وفق ما يبيحه العرف العام مع تشديدهم على ضرورة التوعية المجتمعية باساليب التاديب والابتعاد عن الضرب والاساءة للأطفال .

تصنيف الخبر: 
سياسات و تشريعات الأسرة