مطالبات بتوفير تشريعات تضمن حقوق المحتضنين في الصحة والضمان
عربية

طالبت أسر أطفال محتضنين بتوفير تشريعات، تضمن حقوق أبنائهم، بخاصة في مسألتي التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، إلى جانب مطالبة الجهات الرسمية بتسهيل الإجراءات عند التعامل مع الأسر المحتضنة.
مطالب الأسر هذه، جاءت خلال لقاء نظمه المجلس الوطني لشؤون الأسرة مع نحو 100 اسرة محتضنة، لتعريفهم بدليل الاحتضان، الذي أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع المجلس في تموز (يونيو) الماضي.
ويتضمن الدليل الذي حمل عنوان "احتضان صحي وآمن"، خمسة فصول حول كيفية الاحتضان والتعامل مع الطفل والمحيط الاجتماعي، ويوفر تعريفا مفصلا عن الاحتضان والطفل المحتضن، ورعاية اليتيم وفاقد الرعاية الأسرية في التصور الإسلامي، والرعاية الأسرية البديلة، مقارنة بالرعاية المؤسسية.
الأسر التي رحبت بإطلاق الدليل، خصوصا أنه لأعوام مضت، لم يكن هناك اي برامج ارشادية او مرجعيات، تعتمد عليها الأسرة في التعامل مع أبنائها المحتضنين، اعتبرت ان هناك حاجة ماسة للتعامل مع المعيقات التشريعية والبيروقراطية، بما يضمن حقوق ابنائهم وإلغاء اي معاملات تميزية ضدهم.
وتحدثت الاسر عن ان تجربة الاحتضان، فريدة، عوضت لديهم مشاعر الأمومة والأبوة بعد اعوام من الحرمان من نعمة الإنجاب، معتبرين ان حصولهم على فرصة الاحتضان، بمثابة حياة وبداية جديدة بالنسبة لهم.
ودعوا الى النظر بجدية لمطالبهم، ومنها اشكالية عدم استفادة المحتضن من التأمين الصحي الخاص لوالده، كون المحتضنين ليسوا ضمن دفتر العائلة لرب الأسرة.
كذلك الحال بالنسبة للضمان الاجتماعي، اذ لا يوجد للمحتضن أي حق في الانتفاع من الضمان الاجتماعي "لوالديه" في حال وفاة أحدهما.
وتحدثوا عن اشكالية فتح حساب بنكي خاص للمحتضن، وعدم قدرة الاب على ان يكون الوصي على الحساب البنكي، وقيمة الرسوم الحكومية المرتفعة لنقل الملكية، اذ تبلغ على الهبة للابن المحتضن 9 % من قيمة العقار، في حين تبلغ 16 بالألف للابن البيولوجي، فضلا عن عدم قدرة الاسرة على استعادة ملكية العقار في حال حدوث مكروه لابنها.
وبين الاهالي ان الاختلاف في اسم الطفل ابرز اشكالية تواجههم، ما يتسبب بإحراج للطفل واسرته، مطالبين بدراسة امكانية اعطاء الطفل اسم الجد لمعالجة هذه المشكلة، والابقاء على اسم العائلة مختلفا، موضحين ان هذه المشكلة تتفاقم عندما تكون الاسرة محتضنه لاكثر من طفل باسماء مختلفة.
ولفتت بعض الأسر لصعوبات تواجهها عند السفر مع المحتضنين، إذ تحدثت عائلة عن تعقيدات واجهتها عندما اصطحبوا المحتضن معهم الى رحلة الحج.
وبين ممثلون لدائرتي الافتاء وقاضي القضاة، حضروا اللقاء ان هناك امورا واضحة في الشرع، لا يجوز تجاوزها، كمسألة نسب الطفل لغير اهله، فهي مرفوضة شرعا، اما قضايا التأمين الصحي والرسوم على الهبات والمعاملات البنكية، فتحكمها قوانين وضعية ومدنية يمكن التعامل معها.
وفيما يخص مسألة الارث، اوضحوا انه على الرغم من ان المحتضن لا يرث، لكن يمكن للاسرة تأمين طفلها عبر الهبة او الاجراءات الجائزة شرعا.
وقال الامين العام للمجلس بالوكالة محمد مقدادي إن "المجلس مهتم بالاستماع لمطالب الاسر الحاضنة، وهي في غالبيتها محقة وقابلة للتطبيق"، موضحا ان المجلس سيسعى لعقد اللقاءات مع الجهات المعنية لمناقشة المطالب وتنفيذ ما يمكن تنفيذه.
من جهتها، بينت مسؤولة سياسات وتشريعات الاسرة في المجلس حنان الظاهر، أن اعداد الدليل جاء نتيجة لحاجة الاسر المحتضنة الماسة لوجود دليل توعوي ارشادي، مبني على اسس الشريعة الاسلامية ومعايير الرعاية الاجتماعية والنفسية.
ولفتت الى الاعداد المتزايدة للاسر الراغبة في الاحتضان والمدرجة على قائمة الانتظار وعددها اليوم 182، في حين بلغ اجمالي المحضنين منذ ستينات القرن الماضي 858 طفلا، منهم 55 احتضنوا العام الماضي.
ولفتت الظاهر الى تعليمات الاحتضان التي اقرتها الوزارة اخيرا، وضمنت ايجاد اطار تشريعي لأشكال الرعاية البديلة، أكانت متعلقة بالاحتضان او بالأسر البديلة.

تصنيف الخبر: 
البرنامج الاجتماعي الاقتصادي