استكمال مبدأ تطبيق المصلحة الفضلى للطفل
عربية

استكمل المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين – مكتب الأردن العمل على تطبيق مبدأ المصلحة الفضلى في نظام القانون الأردني من خلال إطلاق الدليل الاسترشادي لتطبيق مبدأ المصحة الفضلى للطفل في إجراءات القضاء النظامي، والذي تم إعداده بالتعاون مع المجلس القضائي الأردني، ويأتي الدليل والموجه للقضاة في المحاكم المدنية وقضاة الأحداث والمدعيين العامين وضباط الشرطة في إدارة حماية الأسرة وإدارة الاحداث للتدريب على تطبيق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل باعتباره يشكل أحد الأسس المحورية للحقوق الموضوعية المكفولة باتفاقية حقوق الطفل، ويتصدر المبادىء التي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل كما ورد في المادة الثالثة منها حيث تضمنت الفقرة (1) كالتالي: "في جميع الاجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية او الخاصة او المحاكم او السلطات الإدارية او الهيئات التشريعية، يولي الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى".
‎ويهدف الدليل الى وضع مبادىء استرشادية للعاملين في السلطة القضائية من قضاة ومدعيين عامين للأحداث بهدف مساعدتهم على تحديد الاطار العملي والتطبيقي لمبدأ المصلحى الفضلى للطفل خلال المراحل المختلفة لسير الدعوى القضائية جزائية كانت ام مدنية.
‎وجاء اطلاق الدليل خلال ورشة العمل التدريبية التي عقدت على مدار يومين بحضور أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور محمد مقدادي ومدير إدارة الاحداث العميد طلال العبدالات وبمشاركة (30) مشارك ومشاركة من القضاة وضباط الشرطة المعنيين تم فيها عرض الدليل ومحاوره وما يتضمنه من اجزاء كمعرفة الأساس القانوني لمصلحة الطفل ومعاييرها في المعايير الدولية والقانون الوطني، وكذلك تطبيقات هذا المبدأ ضمن مرحلة المحاكمة وفي مرحلة التنفيذ واعادة الدمج ، كما وتناول التدريب الاطفال فاقدي الرعاية الاسرية وغير المصحوبين وحقوق الطفل الضحية والشاهد، وتم اخذ ملاحظاتهم لمزيد من التطوير لاخراجه بصورته النهائية.

‎وعرضت القاضي الدكتورة سهير طوباسي/ مفتش المحاكم في المجلس القضائي خلال الورشة مبررات إعداد الدليل واشارت الى ان تطبيق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل يثير جملة من الصعوبات والاشكالات العملية فعدم وجود تعريف للمبدأ في اتفاقية حقوق الطفل يطرح اشكالية تحديد المصلحة الفضلى للطفل والعناصر التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار لدى تحديد مضمونه ودلالاته.
‎كما اشارت الى وانه بالاستناد الى ما جاءت اتفاقية حقوق الطفل به حول هذا المبدأ فانه يقع على عاتق العاملين بقضاء الاحداث عند اتخاذ قرارات تؤثر في مشاكل واحتياجات الاطفال واجب النظر الى مصالحهم على انها الأكثر أهمية بينما مصالح الوالدين او الدولة ينبغي الا تصبح اعتبارات طاغية على حساب مصلحة الطفل.

‎وكان المجلس والمفوضية قد اطلقا الاسبوع الماضي الدليل الاسترشادي لتطبيق مبدا المصلحة الفضلى للطفل في إجراءات التعامل مع قضايا الطفل في القضاء الشرعي بحضور سماحة قاضي القضاة وعدد من القضاة الشرعيين وتم اخذ ملاحظاتهم بالاضافة الى ملاحظات القضاة في الجانب النظامي وبذلك يشكل الدليلين حلقة متكامله في دائرة الاهتمام بالطفل وتحقيق المصلحه الفضلى له.

تصنيف الخبر: 
اخبار عامة