News

نظام جديد لحماية الشهود والمبلغين في قضايا العنف الأسري

05-30-2022

نادين النمري
عمان – تشهد مسودة نظام حماية الشهود والمبلغين في قضايا العنف الاسري حاليا، نقاشات لمراجعتها المسودة نهائيا، تمهيدا لإرسالها الى مجلس الوزراء، وفق تصريحات للامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة الدكتور محمد مقدادي، الذي أوضح أنه يجري كذلك بحث التمويل المطلوب لتطبيق النظام.
ويأتي النظام، تنفيذا لبنود قانون الحماية من العنف الأسري للعام 2017، لكن النظام تعرض لعقبات لإقراره، تتعلق بكيفية تطبيقه وتوفير التمويل الخاص به.
وتنص مسودة النظام التي حصلت “الغد” على نسخة منها، على انشاء وحدة تنظيمية في ادارة حماية الأسرة والاحداث لحماية المبلغين والشهود في قضايا العنف الاسري، في حين اشمل الحماية المبلغ والشاهد والضحية في قضايا العنف الاسري، او اي شخص يصدر قرار، وفقا لهذا النظام بحمايته من أي تهديد او اعتداء، نتيجة التبليغ أو الشهادة بقضايا العنف الاسري.
وتكون اجراءات الحماية بقرار من مدير ادارة حماية الاسرة، بتنسيب من شعبة حماية المبلغين والشهود، وتشمل مراحل الحالة من اكتشاف الجرم وحتى انتفاء الحاجة للحماية.
ووفقا للنظام، تتلخص مهام الشعبة الخاصة بتلقي طلبات الحماية من المبلغين والشهود والاشخاص الوارد ذكرهم بالمادة (4) من هذا النظام، وأي جهة أخرى ذات علاقة ويوثق خطيا، وفقا لنموذج خاص ودراسة الطلب المقدم للحماية، وتقييم التهديد والمخاطر ذات الصلة على ان يجري تقييم الخطورة، وفقا لأسس مدى جدية التهديد وفيما اذا كان يشكل خطرا على حياة طالب الحماية او سلامته الجسدية، ومدى احتمال تعرض زوج او زوجة طالب الحماية، او اولاده او اقاربه بالنسب حتى الدرجة الثالثة، لما يمكن ان يهدد حياتهم او سلامة اجسادهم، وجدية المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها املاك ومصالح طالب الحماية.
ويحدد التنسيب لمدير الادارة بقبول طلب الحماية او رفضه او اعادة النظر به بعد منحه مع بيان الاسباب الموجبة لذلك، وتحديد المشمولين بالحماية وفقا لنتيجة تقييم الطلب وتحديد اجراءات الحماية وآلية تنفيذها في حال قبول طلب الحماية، بما في ذلك توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي اذا تطلبت الحالة ذلك.
وحدد النظام المدة الزمنية لصدور قرار بقبول الطلب او رفضه، وتحديد خطة وإجراءات الحماية بالتنسيق مع طالب الحماية والجهات ذات العلاقة بالسرعة الممكنة، وخلال مدة اقصاها 24 ساعة من تقديم الطلب.
كما وينظم في القسم، سجل خاص ورقي والكتروني، توثق فيه طلبات الحماية واجراءاته.
ونصت المسودة على انه لأي من المبلغين والشهود في قضايا العنف الاسري، اذا وجد أن هناك ما يهدد حياته او سلامته، او ممتلكاته او مصالحة او حياة او سلامة زوجه او اي من اقاربه بالنسب حتى الدرجة الثالثة، او ممتلكاتهم او مصالحهم، او لأي من هؤلاء الاشخاص ان يتقدم بطلب لشموله بالحماية من هذا التهديد، للشعبة المختصة بادارة حماية الاسرة.
وفي حال كان المبلغ او الشاهد دون الـ18، فيتوجب على الادارة تقديم طلب الحماية ومتابعة اجراءاته نيابة عنه، مع مراعاة المصلحة الفضلى للاطفال المحتاجين للحماية في اجراءات الحماية.
كما تباشر شعبة الحماية، بتنفيذ خطة الحماية حال إقرارها ويبلغ مقدم طلب الحماية بإجراءات وخطة الحماية، بموجب محضر موقع عليه منه، يلتزم عبر بما يتطلبه من إجراءات يتطلبها تنفيذ أمر الحماية، إلا إذا اقتضت الحالة التدخل الفوري.
أما الخدمات التي توفرها الشعبة، فتشمل تأمين الحماية الشخصية للمشمولين بالحماية، بما في ذلك نقله الى مكان آمن اذا تطلبت الضرورة ذلك، وحماية مسكن وممتلكات المشمولين بالحماية من أي اعتداء، أو تهديد واتخاذ الاجراءات الكفيلة بسلامة تنقل المشمولين بالحماية، بما في ذلك حضور اجراءات التحقيق وجلسات المحاكمة، وفقا لمقتضيات الحال وتزويد المشمول بالحماية برقم هاتف للتواصل مع شعبة الحماية في الحالات الطارئة باي وقت.
وتشمل الخدمات كذلك، استخدام تقنية الفيديو بتسجيل الشهادة وعرضها اذا تطلبت اجراءات الحماية ذلك، وأي اجراء آخر يراه قسم الحماية ضروريا لحماية المشمول بالحماية، ويجيزه مدير ادارة حماية الاسرة وبالتنسيق مع اي جهة من الجهات ذات العلاقة.
وبين النظام، أنه حال وقوع اي انتهاك لإجراءات حماية المشمولين بالحماية، او وقوع اعتداء او محاولة اعتداء على المشمولين بالحماية او ممتلكاتهم، تؤخذ اجراءات بالسرعة الممكنة لملاحقة المعتدي وفقا للتشريعات النافذة، ويحق للمشمول بالحماية، الطلب خطياً تخفيف إجراءات الحماية أو تشديدها، أو إعادتها بعد إلغائها.
وتتنهي الحماية المقررة لأي من المشمولين بهذا النظام بقرار من رئيس الشعبة اذا انقضت الحاجة لتوفير الحماية واذا خالف الشخص المشمول بالحماية شروط منحها لأكثر من مرتين، واذا تقدم الشخص المشمول بالحماية بطلب خطي لإنهاء الحماية المقررة.
كما تعتبر البيانات الشخصية للمشمول بالحماية وإجراءات، الحماية سرية ولا يجوز الافصاح عنها، الا اذا تطلبت الاجراءات القضائية ذلك، او في الاحوال المسموح بها في التشريعات النافذة، ويعاقب كل من يخالف أحكام النظام بغرامة لا تقل عن مائة دينار.